سلسلة الممرات البحرية والصراع على التجارة العالمية

من يتحكم فى طرق العبور يملك التأثير على الاقتصاد العالمى لم تعد الحروب الحديثة تُقاس فقط بعدد الجيوش أو حجم الترسانات العسكرية، بل أصبحت تُقاس أيضاً بمن يملك السيطرة على الطرق التي تعبر منها الطاقة والغذاء والبضائع حول العالم. فخلف حركة السفن العملاقة وناقلات النفط والحاويات التجارية، تدور معركة أكثر تعقيداً وهدوءاً… معركة النفوذ على الممرات البحرية. من مضيق «ملقا» الذي تعتمد عليه الصين في تأمين تجارتها واحتياجاتها النفطية، إلى مضيق «هرمز» الذي يمر عبره جزء ضخم من صادرات الطاقة العالمية، وصولاً إلى «باب المندب» والبحر الأحمر والبوسفور والدردنيل… لم تعد هذه الممرات مجرد نقاط جغرافية على الخريطة، بل أصبحت أوراق ضغط سياسية واقتصادية وعسكرية. العالم اليوم لا يخشى فقط إغلاق هذه الممرات، بل يخشى ارتفاع تكلفة المرور عبرها، أو تحولها إلى مناطق توتر دائم تهدد التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء. ومع تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، وعودة الصراع الروسي الغربي، واشتعال التوترات في الشرق الأوسط، أصبحت الممرات البحرية أحد أهم مفاتيح فهم شكل النظام العالمي الجديد. لماذا أصبحت الممرات البحرية بهذه الأهمية ؟ لأن أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية يمر عبر البحر. ولأن أي اضطراب في مضيق بحري واحد يمكن أن يؤدي إلى: وهنا تتحول الجغرافيا إلى سلاح.فالدول لم تعد تحتاج دائماً إلى خوض حرب شاملة، بل يكفي أحياناً تهديد ممر ملاحي حيوي حتى تهتز الأسواق العالمية. ماذا ستتناول هذه السلسلة ؟ ستحاول هذه السلسلة تقديم قراءة مبسطة وعميقة في الوقت نفسه لأهم الممرات والمضايق البحرية التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي، وكيف تحولت إلى بؤر تنافس وصراع دولي. وسنتناول في المقالات القادمة: كما…

حروب الممرات التجارية

كيف تعيد الدول رسم خريطة النفوذ الاقتصادي العالمي؟ لعقود طويلة اعتقد العالم أن التجارة الدولية وسيلة للتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وأن المؤسسات الاقتصادية العالمية قادرة على حماية انسياب السلع ورؤوس الأموال بعيداً عن الصراعات السياسية. لكن السنوات الأخيرة كشفت واقعاً مختلفاً؛ إذ تحولت التجارة إلى أداة نفوذ، وأصبحت الممرات التجارية وسلاسل الإمداد جزءاً من معادلات الصراع الجيوسياسي بين القوى الكبرى. بعد الحرب العالمية الثانية اتفق العالم على فكره التدفق الحر للسلع وراس المال ومن هنا نشا مصطلح ” تكامل سلاسل الامداد” عبر القارات السبع ولكن الاضطرابات المتلاحقة فى عالمنا حدث تفتت وانقسامات دولية وتنافس القوى العظمى وتبدلت الاولويات ومن هنا حدث تآكل للدعم السياسي للتجارة المفتوحة . وتحولت التجارة الدولية إلى نظام “العولمة الانتقائية”، (هذا التحول لا يعني نهاية العولمة تماماً ) – يعنى اية الكلام دة ؟** ** الدول تتقارب عندما يكون التعاون مفيداً لها ؛ لكنها تتباعد عند الخطر؛ هو دة معنى ” عولمة “انتقائية” بدلاً من الانفتاح المطلق اما العولمة بشكلها القديم هى القائمة على نقل الإنتاج إلى دول منخفضة التكلفة بهدف تقليل الأسعار وزيادة الأرباح لذلك لجأت الدول الى تشكيل تكتلات إقليمية ومنغلقة ( تقليص الاعتماد على مصدر واحد )؛ والاعتماد على دول صديقة او قريبة جغرافيا، لتقليل المخاطر بدلاً من التركيز المطلق على خفض التكاليف بالاضافة الى التوسع فى التجارة الالكترونية التى سهّلت المنصات الرقمية ولوجستيات الشحن الحديثة على الشركات الصغيرة والأفراد الوصول إلى الأسواق العالمية دون قيود جغرافية. فلم يعد الاعتماد على النظام العالمي الواسع فلم تعد الدول تبحث فقط عن “أرخص شريك”، بل عن “ أكثر الشركاء أماناً سياسياً”. ماهى سلاسل…

باكستان تسعى لتقليل الفجوه بين امريكا وإيران بشأن اليورانيوم ومضيق هرمز

لقاء وزير الداخلية الباكستانى مع وزير الخارجية الإيرانى ،جاء هذا اللقاء بعد يومين من تسليم باكستان إيران أحدث رسالة أمريكية في إطار المفاوضات، وفقاً لما نقلته رويترز عن وكالتَي تسنيم وإيسنا شبه الرسميتين. وكثيراً ما اضطلعت إسلام آباد بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، مما يُسهم في تيسير الجهود الدبلوماسية لإنهاء نزاع أودى بحياة الآلاف وهدّد الاقتصاد العالمي. تأرجحت آمال التوصل إلى تهدئة دائمة هذا الأسبوع بين الارتفاع والانخفاض، إذ تتقاذفها تقارير متضاربة في أحيان كثيرة. وبحسب وكالة إيسنا، يسعى وزير الداخلية الباكستاني سيد محسن نقوي إلى صياغة إطار لإنهاء الحرب وتسوية الخلافات بين الطرفين. وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن المحادثات أبدت “مؤشرات إيجابية” على التقدم، غير أنه نبّه إلى أنه لا يريد أن يكون “متفائلاً بشكل مفرط”، مضيفاً أنه ينتظر “رؤية ما سيجري خلال الأيام القليلة المقبلة”. في المقابل، أفاد مسؤول إيراني رفيع نقلت عنه رويترز بأن الفجوات في المفاوضات قد ضاقت. بيد أن خطاً فاصلاً رئيسياً برز يوم الخميس حين أفادت الوكالة بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً بعدم السماح بخروج أي يورانيوم مخصّب من البلاد، مما يُعمّق موقف طهران المتصلب في مواجهة أحد أبرز مطالب الرئيس دونالد ترامب. وردّ البيت الأبيض على هذا التقرير بوصفه كاذباً، وفقاً لما نقلته قناة فوكس نيوز عن شخص متورط مباشرة في المفاوضات. الهدنة المطولة : وتجد واشنطن وطهران نفسيهما حالياً في حالة هدنة مطوّلة امتدت لفترة أطول من المرحلة الأولى من القصف التي اندلعت في أواخر فبراير. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنّتا هجوماً مشتركاً على إيران، أشعل موجة من الضربات امتدت إلى مناطق أخرى…

اليابان تستقبل أول ناقلة نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب

ناقلة نفط يابانية تظهر خارج هرمز اليابان تستقبل أول ناقلة نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب“إيديميتسو مارو” ستصل مصفاة آيتشي يوم الإثنين محملة بمليوني برميل من الخام بعد عبور نادر لهرمز أعلنت اليابان، إحدى أكبر الدول المستوردة للطاقة من الشرق الأوسط، اقتراب وصول أول شحنة نفط قادمة من الخليج العربي تعبر مضيق هرمز المتنازع عليه منذ بدء حرب إيران، بحسب بلومبرغ. يُتوقع أن ترسو ناقلة النفط الخام العملاقة “إيديميتسو مارو” (Idemitsu Maru)، التي عبرت الممر المائي في أواخر أبريل، يوم الإثنين، وفقاً لوزارة التجارة. وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، في وثيقة إحاطة صادرة يوم الجمعة، أن الناقلة، المحملة بمليوني برميل من الخام السعودي، تتجه نحو مصفاة آيتشي التابعة لشركة “إيديميتسو كوسان” (Idemitsu Kosan). أزمة هرمز تثير اضطرابات إمدادات الطاقة أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل للممر البحري الحيوي، ما أثار صدمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، ودفع كبار المستوردين في آسيا إلى البحث عالمياً عن شحنات بديلة من النفط الخام والغاز الطبيعي. وإلى جانب دول متقدمة أخرى، لجأت اليابان أيضاً إلى استخدام احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف أثر الصراع عليها. رغم تمكن عدد محدود من السفن من عبور مضيق هرمز، لا يزال إجمالي العبور اليومي عند مستويات محدودة للغاية مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. الخلاصة : ترقب وصول أول شحنة نفط من الخليج العربى عبر مضيق هرمز محملة بمليونى برميل من الخام السعودى .هل هى بداية انفراجة لازمة إمدادات الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟